السيد اليزدي
370
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
فالأحوط « 1 » الاقتصار على المسجد إذ مع كونه هو المسجد فواضح ، ومع كونه مكاناً فيه المسجد فاللازم حمل المطلق على المقيّد ، لكن مع ذلك الأقوى جواز الإحرام من خارج المسجد ولو اختياراً ، وإن قلنا : إنّ ذا الحليفة هو المسجد ، وذلك لأنّه مع الإحرام من جوانب المسجد يصدق الإحرام منه عرفاً ؛ إذ فرق بين الأمر بالإحرام من المسجد ، أو بالإحرام فيه ، هذا مع إمكان دعوى أنّ المسجد حدّ للإحرام فيشمل جانبيه مع محاذاته ، وإن شئت فقل المحاذاة كافية ولو مع القرب من الميقات . ( مسألة 1 ) : الأقوى عدم جواز التأخير إلى الجحفة وهي ميقات أهل الشام اختياراً ، نعم يجوز مع الضرورة ؛ لمرض أو ضعف أو غيرهما من الموانع ، لكن خصّها بعضهم بخصوص المرض والضعف لوجودهما في الأخبار ، فلا يلحق بهما غيرهما من الضرورات ، والظاهر إرادة المثال ، فالأقوى جوازه مع مطلق الضرورة . ( مسألة 2 ) : يجوز لأهل المدينة ومن أتاها ، العدول إلى ميقات آخر كالجحفة أو العقيق ، فعدم جواز التأخير إلى الجحفة إنّما هو إذا مشى من طريق ذي الحليفة ، بل الظاهر أنّه لو أتى إلى ذي الحليفة ثمّ أراد الرجوع منه والمشي من طريق آخر جاز ، بل يجوز « 2 » أن يعدل عنه من غير رجوع ، فإنّ الذي لا يجوز هو التجاوز عن الميقات محلًاّ ، وإذا عدل إلى طريق آخر لا يكون مجاوزاً وإن كان ذلك وهو في ذي الحليفة ، وما في خبر إبراهيم بن عبد الحميد من المنع عن
--> ( 1 ) - لا يترك بل لا يخلو من وجه ، وما في المتن لا يخلو من مناقشة بل مناقشات . ( 2 ) - فيه إشكال .